|
الخلاوى القرآنية في الصومال.. ومنهج التجديد |
|
|
|
|
السبت, 27 يونيو 2009 |
الخلاوى القرآنية في الصومال.. ومنهج التجديدخلاصة حوار وثائقي مع الدكتور علي عبد الله ورسمةأجرى الحوار: عبد الرحمن الذاكر.الإخراج الفني والكاميرا: المهندس/ أحمد نور عبد الرزاق حاشي.
عن الدكتورالدكتور علي عبد الله ورسمة، منسق وزارة التعليم العالي في بونت لاند، دكتوراة في تاريخ وتطور التعليم، جامعة ساينس في ماليزيا، ماجيستير في "المقارنة والتعليم العالمي" جامعة أوسلو، ليسانس في اللغة العربية والإنجليزية؛ أس أن يو، ولديه شهادات أكاديمية أخرى من ميادين مختلفة. يقول الدكتور: أعددت رسالتي الدكتوراة في ماليزيا ما بين 2001/2005م وكان عنوانها "كيفية تطوير مدارس القرآن وتغطية دور المرحلة الابتدائية".اشتهر الدكتور بتدريباته التثقيفية لمعلمي القرآن الكريم، وإرشاداته لمدارس القرآن في أكثر من بقعة في الصومال. وقد التقت "الصومال اليوم" بالدكتور مساء الجمعة 19 يونيو/حزيران 2009م في فندق الفردوس، سوق العربي، الخرطوم، السودان.وإليكم خلاصة الحوار.المدرسة اصطلاح وافد و"دكسي" اصطلاح وطني"الخلوة" هي المؤسسة التعليمية الوحيدة التي ابتدأت قبل ألف عام ونيف في الصومال، وهي مؤسسة شعبية وطنية عملاقة خلافا للمدارس النظامية، كما تعلمون قد طرأ اسم "مدرسة" في الصومال في زمن الاستعمار، وهو من استخدام الغرب، والمصطلح الذي نستخدمه هو "الخلوة – دكسي القرآن" (ويطلق عليه أيضا "بندق" في ماليزيا وأندونيسيا).أنواع الـ"دكسي"ينقسم الـ"دكسي" إلى نوعين هما:1. "دكسي لوح" وهو التقليدي؛ ويستخدم التلميذ اللوح الخشبي لكتابة القرآن الكريم، و"الدواة" المنتجة من الفحم المسحوق والمحلول بالماء، ويضيفونها أحيانا بعض المواد والتراكيب لزيادة جودتها، أما القلم فهو أيضا من الخشب. ويكون بناء الـ"دكسي" كوخا من منتجات نباتية مختلفة تقليدية، أو يكون في ظل الأشجار، وينتشر هذا النوع في الأرياف.2. "دكسي كتاب" وهو الحديث؛ ويستخدم الدفاتر وقلم الحبر أو الرصاص لكتابة القرآن الكريم في المرحلة الابتدائية، وفي مرحلة قادمة يطلع عن المصحف، ويكون المبنى مكونا من الأحجار والطوب والخرسانة والاسمنت كما نشهد اليوم، ويوجد فيه مقاعد وقاعات وأساليب دراسة متطورة ومقننة. واليوم 30% من الـ"دكسي" هو من النوع الأخير، وتكون العبرة في هذا النوع والمعيار في المعلم، ونراه في أكثر الحالات خريج جامعة.فكرة إعداد الرسالةوبدأت الفكرة بفرض تساؤلات طرحتها على نفسي وهي: ما السبب وراء انهيار المدارس في الصومال؟ وتوصلت إلى أن المدارس النظامية كانت نظاما أجنبيا غير وطني، وبالتالي كانت حكومية، حيث انهارت بانهيار الحكومة، أما الخلوة أو "دكسي" فقد استمر لأنه مؤسسة تعليمية وطنية، والقائمون على الـ"دكسي" يعتقدون أنهم مأجورون من الله بجهودهم التي يبذلونها لأجله.وتساءلت: كيف يمكن إضافة مواد القراءة والكتابة والرياضيات الأساسية إلى منهج "دكسي" فجاءت نتيجة لذلك التحليل فكرة "مدرسة القرآن" وهذا دفعني إلى إعدادي لرسالة الدكتوراة.كما نظرت أيضا من المنظور الإسلامي، هل هناك مانع من تدريس مواد تعليمية بجانب القرآن الكريم؟ وبعد جهد كبير توصلت إلى أنه لا مانع لذلك، ونظرت من منظور الوحي، ومنظور العلوم التجريبية، فكانت النتيجية الحتمية أن العلم كله منسوب إلى الله (وعلم آدم الأسماء كلهـا). وكان سبق أن الصوماليين يفرغون لنظام واحد من التدريس؛ إما المدرسة فقط، أو الخلوة "دكسي" فقط، من هنا بدأت فكرتي لتوحيد "المدرسة" والـ"دكسي" وتدميجهما مع بعض. وهنا أجبت عن أسئلة افتراضية وضعتها للرسالة؛ 1. هل يريد الناس تغييراً في نهج الـ"دكسي"؟ وإذا كانت الإجابة "نعم" فأي تغيير يريدون؟ فقمت ببحث ميداني، التقيت خلاله بالآباء والعلماء ومهتمين بشؤون الخلاوى القرآنية، ورحب الجميع فكرة التغيير، واستحسنوها، والتي هي إضافة مواد اجتماعية وتجريبية إلى الـ"دكسي" لبناء شخصية متعلمة متكاملة ومتوازنة.2. لماذا نريد التغيير؟الـ"دكسي" هو المؤسسة الوحيدة التي أدت دورها بين المجتمع الصومالي، لاحظنا أن في كل 250 متر في الصومال يوجد "دكسي". وقد رأينا أن 94% من أولياء الأمور يدفعون رسوم الـ"دكسي" رضاء، بينما 87% من الأطفال يذهبون للـ"دكسي"، حيث رأينا أن أقل من 30% منهم يذهبون للمدارس وهذا أقل تقريبا بثلاثة أضعاف من الأطفال الذين يغدون أو يروحون للـ"دكسي". أسباب محورية أدت إلى تطوير الـ"دكسي"1. الرسوم المرتفعة التي يدفعها الآباء لتعليم أبنائهم في المدارس من جهة وفي الـ"دكسي" من جهة أخرى ساهمت في تطوير الـ"دكسي" وإدخال تغييرات فيه.2.الخوف المتنامي في نفوس الآباء عن "التبشير"، وعدم ثقتهم بكل المواد التي يتلقى أولادهم من المدارس والتي يخافون عن تدسيس أفكار غربية فيها.وأورد الدكتور بعض القصص تمثيلا لهذا الحذر؛ "فذات يوم زار أحد الآباء المدرسة التي يدرس فيها أولاده، وصادف التمارين الصباحية، ورأى الطلاب يميلون يمنة ويسرة، إلى الأمام وإلى الخلف وهكذا، فانفعل الأب، واستنكر هذه الحركات قائلا: "لما تعلمون الأولاد السجود والانحناء للشمس" حينها ساق أولاده من المدرسة.3.كما خاف أولياء الأمور انفصال أبنائهم عن الـ"دكسي" وطرح القرآن الكريم جنباً في حين تركيزهم للمدرسة.3. كيف يتم التغيير؟وعن السؤال كيف يتم التغيير، بعد بحث استغرق فترة طويلة، توصلت إلى الآتي:يتم توحيد المدرسة والـ"دكسي"، ففي المرحلة الابتدائية: تكون الفترة الصباحية خاصة للقرآن الكريم؛ تحفيظه وتجويده والدراسات ذات العلاقة (70% من الزمن أعطينا للقرآن الكريم). أما في فترة المساء؛ فتكون للمنهج المدرسي ما بين الساعة الثالثة إلى الخامسة مساء، (30% للمنهج المدرسي).ونلاحظ أن فترة دراسة القرآن الكريم أوسع من الفترة المدرسية المسائية في المرحلة الابتدائية، وذلك إعطاء الأولية للقرآن الكريم منذ السنين الأولى في عمر الطفل.أما المرحلة الإعدادية (من الصف الخامس إلى الثامن) فالجدول يتغير، ويكون عكس جدول المرحلة الابتدائية؛ ففي الصباح تأخذ المدرسة (70% من الزمن) والفترة المسائية للقرآن (30%) ويدرس الطلبة في هذه الفترة الفقه، والتربية الإسلامية وختم القرآن الكريم. 4. ما الذي يجب أن نضيف إلى الـ"دكسي"؟وإجابة عن هذا السؤوال أجريت بحثا ميدانيا توصلت إلى الحاجة للمواد التالية: (القراءة والكتابة، الرياضيات، اللغة العربية، اللغة الصومالية، الصحة، الاجتماعيات)، وقمت بتحليل حول كيفية التوحيد بين المدرسة والـ"دكسي"، فأعددت جدولا "موديلا" لذلك. وخصصنا لتحفيظ القرآن الكريم بأكمله في هذا الجدول لمدة 4 سنوات على الأكثر، بينما حددنا سنتين ونصف سنة للموهوبين، ووضعنا منهجا حول التحفيظ والتجويد وعلوم القرآن، وتم ذلك تعاونا مع معلمي القرآن الكريم. وذكر الدكتور أنه لا يوجد في هذا المنهج مرحلة ثانوية، وقال: "بعد الانتهاء من الإعدادية، 60% منهم يذهبون لتلقي تدريبات حرفية ومهنية، وفي غضون سنة ينتهون من ذلك التدريب ويبحثون عن عمل يلائمهم وينفعون به الوطن، بينما 40% منهم يذهبون إلى الجامعات، الصومال تحتاج إلى استثمار سريع" . كتابة قديمة عن الشيخ يوسف الكونين الذي يقال أنه أدخل التهجي باللغة الصومالية
تطبيق سياسة تطوير الـ"دكسي"وتم تطبيق هذا النظام في مناطق شمال الشرق "بونت لاند" عام 2004م في مدن: جاروي، بوصاصو، جالكاعيو كما طبقت في "أرض الصومال" وأكثر مناطق الجنوب. وشارك في مناسبات افتتاحيات هذه المدارس التي يعرف اليوم بـ"المدارس القرآنية" - جموع غفيرة من التلامذة والمعلمين وأولياء الأمور.. وتوجهت هذه المؤسسات إلى التوحد تحت مظلة واحدة.رسالتي هي أول رسالة حول هذا الموضوعفكرة توحيد المدرسة والـ"دكسي" سبقني فيها بعض المهتمين بهذا الشأن، لكنني أصبحت أول من قام ببحث رسمي، وأول من كتب رسالة دكتوراة عن هذا المجال، ووضعت أسسا متينة يمكن أن تعتمد عليها مؤسسات القرآن الكريم. تقع رسالتي 350 صفحة، وهي مكتوبة باللغة الإنجليزية، وفيها قصص وصور قديمة وثائقية. وقد أجريت البحث الميداني في أكثر الأقاليم في الصومال، من بينها؛ بونت لاند، باي وباكول، وجميع أقاليم أرض الصومال "صومالي لاند" بما فيها من جامعات ومعاهد. وحول سؤال عن عدم زيارته للعاصمة مقديشو وبعض الأقاليم في الجنوب، ذكر الدكتور أن هذه الأقاليم كانت تشهد اضطرابا أمنيا."أو برواقو" احتضنت أول دكسي في تاريخ الصومالدكسي القرآن مؤسسة عريقة، له تاريخ بعيد يرجع إلى القرن الثاني من الهجرة النبوية، ويذكر التاريخ أن الشيخ يوسف الكونين كان أول من أسس هذه المؤسسة في قرية تطلق "أو برواقو" ويعرف أيضا بـ"أو برخدلى" تقع في شمال الصومال وتبعد عن هرجيسا 40 كلم إلى ناحية مدينة "بربرة"، يقول الدكتور علي عبدي ورسمة "وفي أول مرة وصل الشيخ يوسف الكونين لهذه المنطقة، رأى "بُعر بَعير" وهو يتولى شؤون الناس ويحل لهم إشكالياتهم بالسحر، ويمثل زعيما روحيا، فتضايق "بعر بعير" عن الشيخ الجديد الذي بدأ ينشر الدعوة الإسلامية، فطالب "بعر" بالكف عن هذه الدعوة في هذه المنطقة ولوّح له أن يذهب بذلك إلى مناطق أخرى خارج نفوذ "بعر"، فأبى الشيخ ذلك، ومن هنا بدأت مبارزة، وحُشر الناس ضحى، وتحدى "بعر" حيث أثبت دخوله لقعر جبل وخروجه من الجانب الآخر، وقال: إذا استطعت فعل ذلك فأنا أقر لك كل شيء. وهنا أدرك الشيخ خطورة الموقف، وخاف أن يضل "بعر" بسحره الحشد الجماهيري الذي يشاهد ما يجري، فطالب الشيخ تحديا من "بعر" أن يدخل ثانية الجبل من جانب ويخرج من الجانب الآخر، وإذا نجح هذه المرة فليقرّ الجميع بأن "بعر بعير" ولي من أولياء الله كما كان يدعي هو، فلما أن قام بدخول الجبل، قال الشيخ يوسف الكونين قولته المشهورة "خذيه يا أرض الله" فلم ير له أثر من بعد. وبقي يوسف الكونين ينشر تعاليم الدين الإسلامي، ويعلم الناس كتاب الله.ولقد زرت ورأيت بأم عيني الأحجار التي كان تلاميذه يجلسون عليها، والصخرة التي كانوا يستخدمونها لإعداد "الدواة" التي يكتبون بها على الألواح الخشبية، وزرت ضريح الشيخ يوسف الكونين، كما سمعت قصصا غريبة ذات صلة بهذا التاريخ. رحلة حول الجبل الوارد داخل التقرير (الدكتور في الوسط ، ومعه دليلان)
التهجي والتجويد في الـ"دكسي"يقول الدكتور علي عبدي ورسمة إجابة عن سؤال حول الشيخ يوسف الكونين ومنهج التهجي باللغة الصومالية قال: "كان له الفضل الكبير في تطوير تلقين القرآن الكريم وتعليمه، فكان الشيخ أول من حاول تسهيل القرآن للحفظ والتلقين، وابتكر التهجي باللغة الصومالية لأجل ذلك، رغم كل هذا فهو نظام قديم كان يناسب وقته، أما الآن فيوجد طرق جديدة وأساليب متطورة، فالتهجي باللغة العربية أحسن بكثير لتسهيل "التعريب" كما أن هناك طرقا للقراءة والكتابة. الطفل الصغير يستطيع اليوم تعلم التهجي في غضون 3 أشهر فقط".وعن الشيخ علي صوفي قال: "له أيضا فضل كبير في إحياء القرآن الكريم في الصومال حفظه وتجويده، وسمعت أنه أول من ركز تحفيظ القرآن بالتجويد، وعندما كنتُ في مقديشو كنت أجلس إليه. أعتقد أنه مؤسس نهج التجويد في الصومال وقائد ثورة القرآن بعد يوسف الكونين".الصومال في المقدمة بين العالم الإسلامي في القرآن الكريم وحفظه، ما السبب؟يقول الدكتور: "القرآن الكريم بالنسبة للشعب الصومالي مقدس للغاية ومهم جداً، الطفل الذي لم يتعلم القرآن الكريم ليس مقبولا لديهم، الرجل والمرأة كلاهما يتعلمان القرآن، مؤسسة القرآن الكريم هي المؤسسة الوحيدة التي تضم الرجال والنساء على السواء، لا يوجد فيها تمييز، قلّما تضاهيها مؤسسة أخرى في هذا الجانب، ولاحظنا أن نسبة الرجال والنساء فيها تتقاب ما بين 4%-5% في الصومال ككل، وفي إقليم بونت لاند نسبة البنين الذين يتعلمون في الـ"دكسي" تبلغ 46% بينما البنات 54%، فنسبة البنات أكثر من البنين، والسبب هو أنه لا يوجد عنصرية في المؤسسة القرآنية.95% من الصوماليين تعلموا القرآن الكريم، وهذا ما سهّل للصوماليين تعلم اللغة العربية. والنجاح المشهود للصوماليين في مجال القرآن الكريم يرجع فضله بعد الله إلى رواد تجديد حفظ القرآن والتجويد في الصومال أمثال الشيخ علي صوفي ومعلم مختار، ولا يوجد بلد أحسن من الصومال في خصوص القرآن الكريم. لقد زرت بلداناً في شرق آسيا والدول العربية، لاحظت هذا الأمر من خلال زياراتي، أنا أقول للناس: "إذا أردتم تعلم العلوم في المجالات المختلفة فلا تذهبوا لذلك إلى الصومال، أما من أراد تعلم القرآن الكريم فليذهب إلى الصومال، ونقول له: تعال إلينا".كلية جالكاعيو لتأهيل معلمي القرآن الكريمهذه الكلية في مدينة جالكاعيو بمحافظة مودق، وهي على قيد البناء والتشييد، وهي من أعمال الدكتور علي عبدي ورسمة، وذكر الدكتور أنها من تبرعاته واجتهاداته الفردية خالصة، كما ذكر أنها من أجل تدريب معلمي القرآن الكريم، وقرر لها سنة دراسية واحدة ينال الدارس فيها دبلوم تأهيل، وسوف يحوي مقرر المعهد: طرق التدريس، علم النفس التربوي، إعداد الدرس، وقسم الكتابة واللغة العربية.... والرياضيات، وهي تستوعب الرجال والنساء.بحوث ودراسات ذات صلة بالـ"دكسي" للدكتور علي عبديدراسة حول: جودة وكفاءة معلمي القرآن الكريم في الصومال.يقول الدكتور: "اكتشفت من خلال هذه الدراسة إلى أن 63% من المعلمين فاقدين للكفاءة، يحفظون القرآن إلا أنهم لا يتمتعون بتعليم أساسي آخر، على سبيل المثال: لا يستطيع أحدهم كتابة اللغة الصومالية، ما يدفعنا التواطؤ مع القاعدة (فاقد الشيء لا يعطيه).بحث: دكسي القرآن من حيث البناء وأدوات التدريس في بونت لاند، ويقع هذا البحث 60 صفحة.وفي ختام اللقاء، شدد الدكتور على أهمية رعاية القرآن الكريم والحفاظ على مؤسسة الـ"دكسي"، وقال: "أقول لكل من سيطلع على هذه التقرير ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. وبداية الخير من القرآن الكريم، نوجه لإخواننا بتركيز الاهتمام على الـ"دكسي"، فـ87% من أطفالنا ينتسبون إليه اليوم".وشكر لجهود الصومال اليوم للإعلام لاهتمامها بالشؤون التعليمية والتربوية.
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.