|
هل الجماعات الصومالية مرتبطة بتنظيم القاعدة؟ |
|
|
|
|
الخميس, 10 ديسمبر 2009 |
تجددت التكهنات بشأن احتمال ارتباط القراصنة في الصومال مع المتشددين الإسلاميين وذلك في أعقاب التقارير التي تحدثت عن احتمال وجود رغبة لدى القراصنة بمبادلة الزوجين البريطانيين، اللذين احتجزوهما الأسبوع الماضي، مقابل إطلاق سراح رفاقهم القراصنة الذين اعتقلوا من جانب بعض الدول الأجنبية. وكان الزوجان البريطانيان احتجزا الأسبوع الماضي على أيدي قراصنة صوماليين, بينما كانا يستقلان اليخت الخاص بهما بالقرب من جزر سيشل وأخذوهما إلى الساحل الصومالي ومنه إلى داخل البلاد مما جعل عملية إنقاذ الرهينتين من قبل السفن الأجنبية أكثر صعوبة. ويبدأ الآن فصل الانتظار والمفاوضات, ولقد تم تخفيض الفدية من سبعة ملايين دولار إلى 150 ألف دولار فقط, ويبدو أن ذلك جاء نتيجة لإدراك القراصنة لقلة الأموال الموجودة لدى بول وراشيل, ولقد اقترح بعض القراصنة، وليس بالضرورة أن يكونوا متحدثين نيابة عن هذه العصابة من القراصنة تحديدا، أن يتم مبادلة الزوجين تشاندلر مقابل سبعة قراصنة صوماليين اعتقلوا من جانب السفن الأجنبية قبالة سواحل الصومال. وقال أحد القراصنة عبدي ياري في تصريحات صحافية إن القراصنة قد يدرسون فكرة تبادل السجناء مع الرهينتين. وقال ياري لأحد الصحافيين عبر الهاتف "كما تعلم هناك سبعة قراصنة اعتقلوا من قبل القوات الأجنبية بعد الهجوم والبعض منا يصر على مبادلتهم بأصدقائهم (القراصنة) فيما يريد آخرون الحصول على الفدية". ولقد سارع بعض السياسيين البريطانيين إلى استغلال قضية الرهينتين من أجل الزعم بأن عملية تبادلهما بسجناء من القراصنة تمثل دليلا على أن القراصنة الصوماليين لديهم صلات الآن مع متشددي تنظيم القاعدة وأنه من الواضح أن القراصنة قاموا بتبادل رهائن مع سجناء من قبل. ويقول الخبراء في شؤون الصومال إن هناك مجموعة كبيرة من الأسباب التي تجعل القراصنة يرغبون في إطلاق سراح رفقائهم, من بينها تدعيم القوى الاجتماعية للعشائر والأسر داخل المجتمع الصومالي, ومن الناحية العملية فإن زعماء القراصنة يريدون ببساطة إعادة القراصنة الذين نجحوا في الماضي لمساعدتهم في خطف السفن. وقالت باولا روكي الباحثة بشأن القرن الإفريقي في معهد الدراسات الأمنية في تشواني ببريتوريا بجنوب إفريقيا "كانت هناك عمليات تبادل للسجناء من قبل, مثل الـ 22 قرصانا الذين تم اعتقالهم قبالة سواحل سيشل, وتم نقلهم جوا إلى بونت لاند (منطقة من الصومال) كمقابل". وأضافت: "وعملية التبادل ليست بالشيء الجديد, وأعتقد أن هذه عملية مقايضة ثمينة وأنهم يريدون مقايضة مقابل إطلاق سراح زملائهم بدلا من الحصول على أموال". ويمكن القول إنه من الممكن أن تكون الجماعات الإسلامية الصومالية مثل حزب الإسلام والشباب -ممن تسيطر على معظم مناطق جنوبي الصومال ومعظم مناطق العاصمة مقديشو- تشارك مسلحي تنظيم القاعدة الموالين لأسامة بن لادن في الإيديولوجية الإسلامية المتشددة, غير أن القسم الأكبر من المجتمع الصومالي -وبالتأكيد أولئك الذين يشكلون مجتمع رجال الأعمال في البلاد وحتى بعض الميليشيات المسلحة- يتخذ قراراته الحاسمة اعتمادا على أعراف العشائر أكثر من الدين. وفي مجتمع يسوده الدين الإسلامي وعلاقات الدم وعلى أسس قوية أكثر من الإيديولوجية لتحديد من يتم الثقة بهم ومن يكرهونه ومن يتم العمل معهم ومن يتم محاربتهم. وتقول السيدة روكي "في الوقت الذي نجحت فيه القاعدة في التغلغل داخل مناطق في الصومال فإن مسألة إيجاد علاقة بين القرصنة والقاعدة شيء آخر تماما" موضحة أنه "بالنسبة للقراصنة فإنه من مصلحتهم الحصول على أموال ومن مصلحتهم أن يتم إطلاق سراح سجنائهم الذين تحتجزهم فرنسا". يذكر أن التقارير أشارت إلى أنه بعد إنزالهما إلى الشاطئ وفي منطقة تمثل الملاذ الآمن لجماعة الشباب تم نقل الزوجين البريطانيين إلى داخل الصومال ليبدآ فترة من الانتظار قد تكون طويلة وواجها الذين احتجزوا من قبل, وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن مسألة تقديم فدية نقدية مستبعدة تماما، موضحة "لن نقدم تنازلات خطيرة للخاطفين ومن بينها دفع الفدية". ومعروف أن القراصنة يبدؤون بالمطالبة بمبالغ كبيرة ويمكن التفاوض لتخفيض هذه المبالغ, وحتى الآن انخفضت مطالب الخاطفين بالنسبة للزوجين البريطانيين, وهذا أمر طبيعي. المصدر: النشرة/ اللبنانية
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.