|
علماء دخلوا فى التاريخ الصومال |
|
|
|
|
الأحد, 29 نوفمبر 2009 |
هرجيسا:فى صفحات تاريخ الصومال ذكريات عطرة خالدة كتبت بخطوط ذهبية مزخرفة بسندس واستبرق، ذكريات تعبر عن المجد الرفيع لعلماء ودعاة عرفهم التاريخ الصومالى كانوا بناة الحضارة الإسلامية في دول الطراز الإسلامى التى ترويها التاريخ ، هؤلاء هم الذين أسسوا حضارة بلاد زيلع ونالوا شرف نشر الدين الإسلامى فى شرق أفريقيا وإقامة إمارات وممالك يعتز بها الشعب الصومالى على مر الأزمان والعصور،قلما يوجد كتاب ومؤلفون خطوا بمدادهم تاريخ هؤلاء الشرفاء...أبائى وأجدادى الذين علمونا المجد والعزة الذين علمونا طريق الهداية ولولاهم لتأخر انتشار الإسلام فى هذه الرقعة الطيبة التى أصبحت منفذا ومدخلا من منافذ التى دخل الإسلام بها لأفريقيا....ويسعدنى أن أعبر فى الصفحات التالية لمحات من هؤلاء العباقرة ... الدعاة والعلماء والمشائخ رواد الحضارة والدعوة فى القرن الأفريقى...تعال معى بخطوط من نسل أولئك الأمجاد:-1- الشيخ عمر الرضى ( شيخ ابادر) مؤسس مدينة هرر ورائد الدعوة فى شرق أفريقيا وهو والد الفقيه الشيخ عمر قطب الدين المعروف ب(أوقطب). وصل الى هذه المنطقة فى القرن السابع الهجرى (612هـ) بقيادة رهط من الدعاة من بينهم الشيخ ابا يزيد البسطامى,والشيخ يوسف الكونين.. تولى إمارة هرر فى بداية نشأتها مطلع القرن السابع الهجرى وسكن بهرر التى كانت عبارة عن قرية تعرف بإسم( دكن كى) فوسعها وجعل قاعدة لدعوته وسمها بهرر وأخذ دورا فى الفتوحات الإسلامية التى شهدتها منطقة القرن الأفريقى ،وتولى بعض أبنائه ولاية الحكم فى هرر كما هو واضح فى قائمة أمراء هرر الذين يصل عددهم 73 أميرا، يعتبر الشيخ عمر الرضى من الدعاة السابقين فى هذه المنطقة...توفى بعد رحلة عاش مع الدعوة ودفن فى هرر وله مزار فيها ، ويعتبره أهل هرر جدهم الأسطورى ورائد الدعوة فى هذه البقاع...رحم الله الشيخ الفقيه ورضى الله عنه..لقد كان نبراسا للدين الإسلامى وذكرياته دروس وعبر وتراث للأجيال المتعاقبة من أبناء القرن الأفريقى. واصلت أحفاده بنشر الدعوة وعلوم اللغة العربية، فهم من حماة الدين وحضارتها منذ العصور.2- الشيخ إسحاق بن أحمد:- ولد الشيخ إسحاق بن أحمد فى عام 542هجرية،وعاش فترة فى الجزيرة العربية وبلاد العراق كما تروى بعض الروايات،وكان وصوله إلى منطقة القرن الأفريقى سنة 602 هجرية وعمره 60 عاما،وتصل مدة إقامته فى هذه المنطقة 125 عاما عاشها الشيخ فى المدن والأراضى الصومالية التى كانت من أولى مراكز الدعوة والحضارة الإسلامية، حيث تصل مدة إقامته فى زيلع 10 سنوات و فى هرر 20 سنة و 5سنوات فى جرجر ثم استقر فى ميط وعاش فيها بقية حياته التى تصل 90 عاما،وكان وفاة الشيخ فى ميط فى سنة 727هجرية بعمر يناهز 185 عاما ودفن تحت القبة التى بناها لنفسه بجوار المسجد،ويعتبر الشيخ إسحاق بن أحمد أحد دعاة الأولى الذين وصلوا إلى المنطقة فى مطلع عصور إنتشار الإسلام وقيام الممالك الإسلامية فى شرق أفريقيا،وكان من الدعاة السابقين لنشر الدعوة الإسلامية، يعتبر الشيخ إسحاق مجد من أمجاد العصر الذهبى للشعوب شرق أفريقيا..واصلت أحفاده بنشر الدعوة وعلوم اللغة العربية، فهم من حماة الدين وحضارتها منذ العصور.3- الشبخ يوسف الكونين أو الأكوان المعروف( بأ و برخدلى). قام بنشر الدعوة الإسلامية وحضارتها منذ وصوله إلى المنطقة فى القرن السابع الهجرى تقريبا، وكانت فترة وصوله نفس الفترة التى وصل الشيخ عمر الرضى.. ويعتبر من أكبر الدعاة الذين تأثر بهم الشعب الصومالى حيث وضع لهم قاعدة هجائية صومالية لتعلم الحروف الهجائية العربية تمهيد ا لتعلمهم القرأن الكريم وعلومه.إتخذ الشيخ يوسف الكونين مقرا فى بلدة أو برخدلى ضواحى هرجيسا حاليا، وكانت أوبرخدلى قاعدة للدعوة وطلاب العلم وفيها مزار الشيخ حيث دفن فيها بعد وفاته، وفى موسم زيارته يأتى الناس من كل حدب وصوب وهذا ما عبر الشيخ يوسف البكرى( شيخ يوسف بحر) فى إحدى قصائده حيث قال( له موسم لو حضرت به * تراه كحج أو كعيد ضحى) .كان الشيخ يوسف الكونين يتجول البلاد طولا وعرضا ليعلم الناس الدين الإسلامى وحلاوة الإيمان ..لقد كان طرازا فريد ا تخلده التاريخ ودروس وعبر يسلك بها الأجيال على مر العصور والأزمان، رحم الله الداعية الفقيه وتفعنا الله به...ورضى الله عنه. * كاتب ،وقاص /باحث في الدكتورارة في التربية- أحد مسئولي جامعة الرجاء في هرجيسا.
من أكثر علماء الصومال تأثيرا للثقافة العلامة الشيخ حسن معلم علي المريحاني الذي نشر علوم اللغة العربية الاثنى عشر في ربوع البلاد و تلاميذه منتشرون من جنوب البلاد الى شمالها و هو قد أخذ العلم من علماء كثيرين جدا من أهمهم الشيخ عبد السلام نزيل جيكجكا تلميذ الشيخ عبد الرحمن الزيلعي اشتهر الشيخ المريحاني بالتدقيق المعرفي والمباحثات الفكرية العميقة وكان لا يسمح ان تمر عليه لفظة خاطئة إلا و يصححها.
لا من التثبت من هذه الامور
|
تعليقات حول الموضوع